الخطيب الشربيني
110
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
ولو قال كما في المنهاج لم يستوف عدد الطلاق لشمل ذلك أما إذا استوفى ذلك فإنه لا سلطنة له عليها . ( و ) الثاني ( أن يكون ) الطلاق ( بعد الدخول بها ) فإن كان قبله فلا رجعة له لبينونتها وكالوطئ استدخال المني المحترم . ( و ) الثالث ( أن لا يكون الطلاق بعوض ) منها أو من غيرها فإن كان على عوض فلا رجعة كما تقدم توجيهه في الخلع . ( و ) الرابع ( أن تكون ) الرجعة ( قبل انقضاء العدة ) فإذا انقضت فسيأتي في كلام المصنف في الفصل بعده مع أن هذا الفصل ساقط من بعض النسخ . والخامس : كون المطلقة قابلة للحل للمراجع فلو أسلمت الكافرة واستمر زوجها وراجعها في كفره لم يصح أو ارتدت المسلمة لم تصح مراجعتها في حال ردتها لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه ، وكذا لو ارتد الزوجة أو ارتدا معا . وضابط ذلك انتقال أحد الزوجين إلى دين يمنع دوام النكاح . والسادس : كونها معينة ، فلو طلق إحدى زوجتيه وأبهم ثم راجع إحداهما أو طلقهما جميعا ثم راجع إحداهن ، لم تصح الرجعة إذ ليست الرجعة في احتمال الابهام كالطلاق لشبهها بالنكاح لا يصح مع الابهام ، ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أيضا في الأصح . تتمة : لو علق طلاقها على شئ وشك في حصوله فراجع ثم علم أنه كان حاصلا ففي صحة الرجعة وجهان ، أصحهما كما قاله شيخ النووي الكمال سلام في مختصر البحر إنها تصح . فصل : في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة ( وإذا طلق ) الحر امرأته بغير عوض منه حرة كانت أو أمة طلقة ( واحدة أو اثنتين ) بعد وطئها ولو في الدبر بناء على أنه يوجب العدة وهو الأصح ، وكذا لو استدخلت ماءه المحترم فإن الرجعة تثبت به على المعتمد . ( فله مراجعتها ) بغير إذنها وإذن سيدها ( ما لم تنقض عدتها ) لقوله تعالى : * ( فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) * ولو كان حق الرجعة باقيا لما كان يباح لهن النكاح . تنبيه : يرد عليه ما إذا خالط الرجعية مخالطة الأزواج بلا وطئ ، فإن العدة لا تنقضي ولا رجعة له بعد الأقراء أو الأشهر كما في الروضة والمنهاج وأصليهما . وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين . ودخل في كلامه ما إذا وطئت بشبهة فحملت ثم طلقها فإن له الرجعة في عدة الحمل على الأصح مع أنها ليست في عدته ولكن لم تنقض عدتها . القول في شروط المرتجع وشرط في المرتجع وهو الركن الثاني الاختيار